الثلاثاء، 10 أبريل 2012

مشاهداتي 13



حلق العصفور مغردا ..
يطرب المسامع نشوتا ..
اعتاد الناس على صوته ..
فلم يلقوه بالا ..
مالي أرى أقواما يريدون دخول التأريخ من أسوأ أبوابه ..
عاشوا الردى وارتضوا المهانة منزلا ..
صاحوا في الصخور أن تكسري ..
ونعقوا في الجبال أن تفجري ..
وصرخوا عويلا في الشجر أن تساقطي ..
ورشقوا الغمام ريقا عن المطر توقفي ..
مابال اللئام على رسول الأنام ..
ونبل صحابته الكرام ..
سطر التاريخ لهم سيرا عظام ..
أسقونا رحيقا حلوا من مذاق التضحية والنظال ..
اختار الله لرسوله أطهر خلقه وأطيبهم ..
انحنت الصدقات صغرا أن تبلغ مد أحدهم ولا نصيفة ..
طال الكلام في عرض خير الورى وصحابته أولي النهى ..
ومادافعهم إلا شهرتا وتبجحا ..
وسفه العقول للمقول مترجما ..
وامن العقوبة أساء الأدب وتوسعا ..
أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ..
فما عزت أمة لا تستطيع حفاظا على مقدساتها ..
مهاترات ولغط الصبيان ناتج عن فراغ الساحة من غيرهم ..
خلا لك الجو فبيضي واصفري ..
فلنرد بتثقيف أنفسنا ومن هم تحت أيدينا ..
فعقولهم للكرة ولاعبيها ممتلئة ..
وللرعيل الأول متناسية ..
فقبل أن يبلغ السيل الزبى ..
ويصدق الناس من قد تصدر ..
فلتهبوا ياأولي النهى ..
فأنتم خلف خير الورى ..

أخوكم /
أبوفهد المرزوق

الجمعة، 6 أبريل 2012

مشاهداتي 12



في رقاد الأنام ..
وعلى أعمدة المنام ..
حدث يشمئز له الورى ..
ويشتهي الإنسان قبل وقوعه الثرى ..
فعلة مشينة .. رذيلة .. فضيحة ..إلخ
البعد عنها عبادة .. فضيلة .. مروءة ..إلخ
يفقد الإنسان عقله ولبه إذا طرقت مسامعه..
فكيف بمن وقعت له مثله ..
تفسخت بإرادتها ضاعت الأنوثة ..
صرخت البنت وعيا لوعة الفضيحة ..
علاج .. نصح .. قضية .. حلول
بعد إنتها الحدث ستر وطرق سليمة ..
في شامنا مشاهد من هذه كثيرة ..
وبعدها إنتهاء للطرق السوية ..
قتل .. تمثيل .. ذهاب روح تختار العيش عزا لو كان بيدها إختيار الرذيلة ..
هل ذهبت تربية أناس عاشت تحت كنفهم سنين طويلة ..
أم سول لها الشيطان فعلتها المشينة ..
ولكنه إعصار قهر وسلب طهر حافظت عليه أزمنة عديدة ..
اغتصبوها أمام أب يرتشف ماء علقما وعلى عنقه السكينة ..
وأم تنوح ثكلى يسيل دمعها حتى تبلى وهي مرضتعها الحشيمة ..
ثار أخوها حرقتا شرف يداس وبعينية احمرار فأسر بأغلال وحديدة ..
شلت أسرة عن الحراك وفي داخلها ألم وحسرة وموت وصياح ..
إنتهى شرف عذرى باتت تحمل معها قصة مأساة حزينة ..
وفي جوفها أزيز قهر كسر الحياة أمامها وأصبحت للموت أسيرة ..
لم يكتفي العدو بعرضها وزاد عليها ضربتا ببارودة ..
الموت مصيرها وشربت كأس العلقم مرتين ولم تنتهي الصورة ..
العالم يرقب حتفها ويأتيه لفحة حزن ويرجع الوضع وتعتاد الصورة ..
أحيوا قلوب باتت تعيش الأنس وحدها وغيرهم يعيش الأسى علنا وبغير صورة ..
لانرتضي إلا عفة لأنثى ولو أعاد لنا العدو الصورة ..
لانرتضي إلا عزا وأبواب الإله لنا مفتوحة .
(ادعوني أستجب لكم ..)

أخوكم /
أبوفهد المرزوق

الأربعاء، 4 أبريل 2012

مشاهداتي 11



خرج من بيته مهاجرا للعمل ..
ودع أمه بقبلة على جبينها ويدها ..
ثنى بأبيه بمثلها .. ولم ينسى إخوته وأخواته ..
عانق أصحابه وأحبابه وقد عاش معهم أسمى أوقاته وأنفعها ..
محمد تسابق معه في حفظ القرآن ..
صالح يتدارس معه السنة المطهرة ..
كان ملتزما بأمر ربه ودعوته ..
معلم حلقة ناجح .. ومرب فاضل ..
افتقدته منطقته ولكن .. الأقدار وربها شاء
وصل حيث منطقة عمله ..
الكل يترقب صنعه وعمله الدعوي ..
عاش الوحدة والعزلة بين عمله وسكنه ..
أصابه الملل من فقد أصحابه ..
لم تعتد نفسه على الفردية ..
خارت قواه عما كان يرسمه لنفسه ..
اعتاد على التربية الجماعية ..
فجأه بدأ التعلق بمهدرات الأوقات ..
كورة .. ألعاب إلكترونية .. شبكات ..
ولج باب التنازلات حيث بعد عن منطقته ..
خفف لحيته .. أدخل قنوات فضائية مبدأها الرياضة وداخلها العري والغواية ..
نسي القرآن ورسمه والسنة ونهجه ..
صور تكررت في الآونة الأخيرة لشباب الصحوة ..
فتسألت في نفسي .
هل الإستقامة قيود إجتماعية أم مناهج ربانية ؟
هل ضعف المراقبة وغياب التربية الفردية هي السبب ؟
هل الإفراط بالإنشغال بالواقع الفكري والثقافي أضعف المعاني الإيمانية؟
أم موجات تغربية اجتاحت شباب الدعوة ؟
غياب الأهداف والهم لها أثر على ذلك ؟
أظنها جماع ذلك وزيادة ..
ذرات زرع وافقت أرض فلاة فغرست فأنبتت شجرا فأخرجت ثمار سوء ..
ياشباب الدين والتدين ..
من إعتاد لنفسه على شي .. صعب فراقه ..
ومن منى نفسه بشي بعيد .. صعب تحقيقه ..
كمن تمنى ضبط حفظه في رمضان ولم يعتد على المراجعة ..
فالنفس لا تتقيد بسرعة ..
والخيل السريعة تحتاج لعسف ومجاهدة ..
فاجتهد لنفسك ولا ترعى مع الهمل .

أخوكم /
أبو فهد المرزوق

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

مشاهداتي 10



تناقل الناس في الأخبار ..
(الجنادرية 2012) ..
حدث سنوي مؤرخ بوقته ..
طريقته .. عرضه .. منهجه .. واضح
ذهبت هيفاء لحضور المهرجان بصحبة سائقهم ..
شرذمة من المجتمع السعودي طابعها التحلل بعنوان الفضولية البريئة ..
ياسر أصبح في تلك الفترة بارا بأمة ..
الولد المطيع لأهله ..
ذهب للجنادرية بأهله..
فهو متبع الأنظمة حيث وقت العوائل للعوائل فقط ..
وجد بغيته بلا كلل ولا ملل ..
تعرف على هيفاء التي بدورها تنتظر أمثاله ..
توالت الزيارات للمهرجان وزادت العلاقة بينهما ..
حيث المحادثة .. الرؤية ..إلخ
حدث إنتهاء المهرجان قصم ظهر ياسر ..
فقد سار سريعا .. ورفع شعار العقوق من جديد ..
فلا قدرة للإلتقاء إلا بجنادرية أخرى ..
لأن قيود الهيئة أقضت مضجعه ..
هيفاء زالت فضوليتها والتعرف على تراثها القديم .. لم تعد تكترث به كما تزعم ..
بعد إتصالات لم تمكث طويلا ..
أعلن ياسر أنه أصبح ينتمي للمجددين وأنه
لا يحتاج لأهله كي يراها ..
حيث علم أن قبطان السفينة صرح للناس بالسماح للعزاب دخول الأسواق النسائية..
سرت هيفاء بذلك وأعلنت إنتمائها لهم ..
تواعدا في أحد الأسواق في كوفي شوب..
لكنه كان ممتلئا على غير عادته ..
فقد أكتظ بمن هم أمثالهم وعلى شاكلتهم وقد سبقوهم ..
فقالوا لسنا بحاجة لأن نختفي في المقهى ..
ولنكن كما كنا في الجنادرية ..
ونرفع شعارنا (الجنادرية مستمرة) ..
وبهذا القرارنرجع لتراث الجنادرية زعموا..
ولا زالت المرأة محط الأنظار ..
اللهم أمبرم لهذه الأمة أمر رشد .

أخوكم /
أبوفهد المرزوق

الاثنين، 2 أبريل 2012

مشاهداتي 9



كنت في طريقي مسافرا ..
فوقفت في أحد المحطات البترولية ..
كان هناك مسجد وأنا لم أصلي المغرب ..
فاستعديت للصلاة ودخلت المسجد ..
بقي على آذن العشاء 10 دقائق ..
سلم الإمام المسافر من المغرب وأقام العشاء ..
دخلت أنا ومن هم مثلي معه ..
وهناك أناس ينتظرون الأذان ..
وسلم الإمام .. وقمت أنا ومن معي .. وأذن المؤذن للعشاء ..
كلنا صحيح .. يخيل للجاهل أننا فوضى ..
ولكن الدليل يعضدنا ..
وخلافنا في التصرف جمعا ..
هذا في صلاتنا ..
وأصل في ديننا ..
فكيف تنتشر في الآونة الأخيرة صيحات التصنيف الفكري ..
والتوجه الإنحرافي الديني ..
وغيرها بين أفراد المجتمع بدون دليل ولا تعليل ..
أعلاها استقراء شخصي يخرجه بلا هوادة .
من أناس لا تتسع عقولهم إلا لأسمائهم ..
فما دامت القبلة واحدة ..
والشريعة واحدة ..
والهدف واحد ..
فالطرق الموصلة كثيرة ..
بشرط ظهور الغاية ووضوح نبلها وصحة مسارها ..
رويدكم يامن حلقتم بأبراج عاجية ..
تثبتوا فإن جاءكم فاسق بنبأ ..
وعلى رسلكم فما الحياة بالتوقعات ولا المجاملات ..
والهوينة لمن هم أبواق لغيرهم أصابوا أم أخطأوا ..
والخلاف في الفروع لايفسد للود قضية ..
ولا يلغي التبعية لجهة القبلة ..
ولنتذكر قول المصطفى لأسامة:
أشققت عن قلبه ..
دستور حياة .. ومنهج سلوك ..

أخوكم /
أبوفهد المرزوق

الأحد، 1 أبريل 2012

مشاهداتي 8



مع مغيب الشمش نادى المؤذن ..
حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
كلمات تخفت لها قلوب المؤمنين ..
خرجت لأداء الصلاة مع الجماعة ..
سمعت صوت محرك دراجة نارية ..
يسرع .. يفحط .. يتجمهر الناس حوله ..
الإمام يقرأ الفاتحة .. وأزيز الدراجة في أذني..
أعرفه جيدا .. التفت المصلون لأبيه ..
يرقبون فعله ماذا يكون ..
إبنه لم يصل .. آذى المصلين ..
لكنه لم يكترث بذلك .. أتم سنته وخرج ..
لقيته فحدثته عن إبنه وأن هناك حلقات قرآن .. قال لي وببرود شديد:
إبني يعيش المراهقة .. مرحلة وتعدي ..
فياترى مافرق مراهقينا عن مراهقي صدر الإسلام ..
أسامة يقود الجيش وعمره 18 ..
إبن عباس مفتي وعمره 21 ..
وتبعهم السلف بسير عطرة تثبت أن المراهقة نجابة ..
إبنك لا يصلي .. مراهق
إبنك يدخن .. مراهق
إبنك في السجن .. مراهق
وعلى ذلك تسير مفاهيم بعض أفراد المجتمع ويظهر الفساد ..
المراهقة مرحلة إنتقالية جسدية وعقلية وفسيلوجية وعاطفية ... إلخ من الطفولة إلى الرجولة ..
إذا هي مرحلة تطور لا تدهور ..
إذا أحسنا التعامل معها وتوجيهها ..
ننصح المخطئ .. لأنه رجل
نوجه المفسد .. لأنه رجل
وبذلك نقضي على مظاهر الإنحراف داخل المجتمع بدافع أن الشباب رجال ..
ونتعامل برؤى إيجابية ..
فلنغير الصورة .. تتغير النتيجة ..
على مستوى الأفراد والأسر ..

أخوكم /
أبوفهد المرزوق

الاثنين، 19 مارس 2012

مشاهداتي 7





في المطار ويوم الأثنين ..
خرجت من مسكني ليلا ..
قصدت المطار لرحلة داخلية ..
دلفت إليه مشتاقة نفسي لمن سأذهب إليهم ..
أنهيت إجراءاتي الأمنية المعتادة ..
وأثناء جلوسي في الإنتظار ..
رأيت على شاشة الرحلات رحلة دولية لدولة عربية ..
فأعلن عن موعد رحلتها بعد 45 دقيقة ..
فرقبت ركابها فإذا هم من بني جلدتنا ..
متلفعون بلباسنا وشريعتنا ..
فشد إنتباهي شيخ كبير ..
عليه ملامح الدين .. ومعه فتيات ..
متلفعات بمروطهن مايعرفهن إلا أهلهن ..
فكبرت فعلهن .. وحمدت تربيتهن ..
كلما زلت واحدة منهن بكشف عينها نهرها..
وذكرها بالصبر .. فأيقنت أن الصبر على طاعة الله له أصل في التربية ..
ولكن .. صاح المنادي ..
رحلة رقم ... المتجهه ... تذهب لبوابة الصعود ..
فرأيتهن يسدلن لثام أعينهن ..
وتظهر ملامح زينتهن ..
فأدركت حينها أن الصبر المعهود خشية الفضيحة من البشر ..
وتناسى رب البشر ..
سيرة معهودة للمسافرين للخارج .. بعضهم ..
فالدين متعلق باللباس ..
متى نزع اللباس نزع الحياء ..
أما أدركو أن الرب واحد والمعبود واحد في كل دولة وبلد ..
لكنه النكوص الفطري .. والضعف الشخصي ..
مالي أراكم في بلادكم متسترين ..
وعن بني جلدتكم متخفين ..
وترونهم معكم هناك فتتهربون ..
ماهذا التناقض ياسلوقيين ..
أأنزل النهي علينا نحن السعوديين ..
أم أنتم لكم في ذلك قائدون .. فأنتم لهم متبعون ..
خسئتم .. وخسرتم .. وجبنتم ..
يامن تعرفون الحق وتنكرون ..
فما للعز طعم إذا كنتم للغرب تابعون ..

أخوكم /
أبو فهد المرزوق